الاثنين، 6 يناير 2014

4\1\2013

العزيزة فرانشيسكا ..

منذ فترة وأنا أفكر بجدية في مراسلتك لكن الوقت والحياة لم يسمحوا بذلك، كنت أريد أن أرسل إليك تعاطفاً صغيراً تدركين من خلاله أن هناك من تعنيه الأخبار ويتأذى من اللهجة الرسمية.
الفترة السابقة ولمدة طويلة كان الموت يحوم حولك بهسيتريا، لكنه حين أراد أن يختطف أحداً اقترب مني أنا تلك المرة، لطالما تجادلت مع الأصدقاء حول اللغز الخفي وراء طيات الحياة على الأرض، لماذا لا نعيش في الجنة؟!!.  نحن الذين عاصروا البؤس وتعايشوا مع الملل، ودافعوا عن الوحدة حتى الثمالة.
لم ندرك أبداً أننا حين نشعر باللامبالاة من الحياة، ما علينا سوى أن نراهن بأجسادنا في اللعبة، حقاً ستدهشك النتيجة، ستدركين حينها أن باستطاعتك البكاء متى أردت، وترقصين على أنغام صرخات أخيرة لانسان يحتضر، ستدركين أن قلبك لم تخبو منه غريزة البقاء، فظل يحارب ويصارع من أجلها.

نحن الخاسرون دائماً في المعادلة.
إذا أردنا النجاح نعاني الفشل، وإذا أردنا الحياة يفاجئنا الموت..
كانت من المرات القليلة التي افقد فيها السيطرة حين كنا في القبور، نشيع ذاك المسكين الذي قُتل غدراً، لم أشعر بما قلت وبما أشرت، لكن نظرات القاتل ذاك اليوم كانت مختلفة، كانت مجرد لحظات عابرة لكن الزمن توقف لثواني ليسمح لي بالنظر له، كانت عيناه كمن يرى ملائكة مخيفة ترفرف حول جسده الذي يصارع الموت ويلفظ أنفاسه الأخيرة، آثر التراجع، ولم نؤثر نحن الرحمة في كلماتنا، كيف نؤثرها أمام نحيب أم ندري تماماً أنه لا يوجد كلمات لتواسيها، أمام شباب لا يتماسك من شدة البكاء على صديقه الراحل.

هذه السنة بدأت سيئة كما انتهت السابقة التي بدأت أشعر بالحنين لها !!!  
تقبلي رسالتي وتحياتي عسى أن تجعل فكرة الموت العالم محتملاً، ولحينها أبقى وأظل دائماً صديقك المخلص.                  

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

23/12/2013

عزيزتي ..
يا اللي عيونك شمعة وضحكة وبحر ونسمة صيف

الثلاث أيام اللي فاتوا مبطلتش نوم فيهم، كنت بحاول أهرب واتخلص من العالم، بس للأسف معرفتش، حالتي كانت بتفكرني بفيلم (stranger than fiction) يمكن مكنتش بسمع صوت المؤلفة ( Karen Eiffel ) لكن أنا متأكد إني قريت السيناريو الكامل اللي كتبته كذا مرة لدرجة الملل وقررت إن أفضل نهاية هي النهاية الدرامية اللي حطتهالي هي، أنا جزء من رواية كلاسيكية مملة جداً، وصف الناس فيها واخد جزء اكبر من الحوار نفسه.  

كمان الصفة المشتركة بيني وبين (Harold Crick) إني بتعامل بحقارة تامة مع الناس بطريقة غير مقصوده لإني مش متعود حد يعرفي أو إني أتعرف على حد، وده على قد إنه بيضايقني وبيبعد عني ناس بحاول أبقي عليهم، لكنها كانت تعويذة منع المتطفلين، لكن هو كان كسب مكسب مهم إنه اعترف بحبه قدام ( Ana Pascal) البنت اللي كان بيحبها ومكنش قادر يقرب منها من غير تطفل، بس عشان دي كانت آخر ليلة في حياته وكان الاعتراف فيها مش هيتبعه تردد. 

كانت من الحاجات السخيفة اللي مقدرتش امنع نفسي من عملها، شلت كل الصور المتعلقة في بيت جدتي، ساعات بتخيل إن الصور اللي فيها ناس بتضحك زي العفاريت اللي بتطاردنا، مش حقيقية لكن بتخلي الخواطر مفجعة، جربت من كام يوم التواجد في وسط ناس معرفش معظمهم وكانوا بيضحكوا، وبرغم إن القعدة كانت لطيفة ومضايقتنيش، لكن مش عارف ليه الرغبة في الانعزال بتبقى قوية جداً كل لما أتعرف على حد جديد واقعد معاه فترة. 

في نهاية الفيلم الكاتبة كانت وهبت (Harold) حياة جديدة بعد ما مات، لكن يا ترى إمتى الفرصة دي تجيلي!!.

محتاج أشوفك بشكل أوضح :)          

السبت، 21 ديسمبر 2013

نهاية 7/4

"إذا أردت أن تتخلص من ذكرى شخص موجود فأكتب إليه!"
ستُفتح لك ابوب المغامرة والمقامرة بروحك المتيّمة مابين نسيان وتشبث.. لكن حتماً أنت لن تخسر شئ.

(1)
الأضواء كانت خافتة لايُرى فيها سوى الظلال، والسكون كان سيد المشهد.
هدوء.. تفكير.. قرارات
   يقف على اقدامه المسكينة فوق الفراش، يحاول إدراك صورته وهو يبتسم، لا يعلم أية الأمزجة تستطيع ان تعود به إلى السعادة التي غابت ولم تراسله، يمر سريعاً على الاهداءات.. الكلمات والتماني بسنة لا يراها سوى مزيد من تعاسة ونفاق يجعله يبذل جهدا لاثبات فرحته، يتوقف قليلاً ويشب على اطراف أصابعه، فهناك في الأعلى توجد أكثر الكلمات التي ترقب لها طويلاً.
يغمض عينيه ويستغرق في الذكريات...            
(2)
صورة واحدة أو بالدقة اثنتين!
تدوين مشهد اجتمعوا خلاله لتدوين لحظة.. يضحك الجميع لثواني.. لا اكثر،تنقل للآخرين انهم كانوا هناك .. لا أقل.
كانت الورقة الوحيدة التي استطاعوا أن يراهنوا بها على الوجود كما يعتقد، بريق عينيه.. النظرات والابتسامة.. لم يتجادل فيها سوى أقرب الناس له.
أما البقية فكانوا سذج!!، لا تذهب عقولهم لشئ سوى للمراهنة لمجرد الابتزاز والابتذال.
يقولون أن الزيف دائماً يحمل جزءاً من الحقيقة .. وهكذا جرت الأمور.

(3)
دائماً هناك التفاصيل التي تغيب في المشاهد، لكن تفاصيل وجهه تلك اللحظة كانت كقَسَم ضعف أمام نفسه التي ما زالت تتكسر على مشهد الغياب، امتزاج الاشكال لم يفهمه احد من الحاضرين سوى من عَلِم أن الحرب كانت ضارية تلك الفترة، لم يجيبوا سوى بتغاضي النظر إلى عينيه الخاويتان، فقط.. اطفأ الشموع وابتسم بتهكم.
كلمات انفعالية لا ارادية كفيلة باثارة هواجس تضم مشهد جديد لمأساة التردد.

(4)
كان هناك تناغم..
هذا ما لاحظه المنسق، كان هناك شئ في الشكل واللون والروح، البقية كانوا يراهنون لكن الصمت والملاحظة كانوا رد فعلهم.
بادر المنسق بالسؤال عن السبب.
استغرق قليلاً وفكر في اجابة ما قبل الآباء والأجداد والارض والخليقة جمعاء، لكن الاجابة فرت سخيفة قبل ان يُحكمها فرد بصلة قرابة!!
تسمر واحترق وجهه من اجابته السخيفة المقتضبة التي خرجت دون إرادة منه.. لم ينظر لعينيها ثانيةً لكنه أدرك أنها تبتسم فقلبه لم يستطع إخفاء ضحكته.

(5)
"ماذا يحدث؟!! لم تكن تلك احلامي المستقبلية!! كنت احلم به وسيما ناجحاً ومبتسماً لحياة افضل كل يوم، يُمحي حزن قلبي على أباه الذي رحل بصورة مفاجئة، يهذي بصورة مستمرة ولا ادري ماذا أفعل.. مستقبل أحلامي أصبح مبهماً، فها هو شاحب اللون أجعد الشعر والوجه!! يرتعش دونما سبب"  هكذا دارت الخواطر في عقل إمرأة خمسينية.
   تفتح عينيها على إثر صوت تنهيد قوية لتتطلع لغرفة المشهد الأول بنفس الاحداثيات السابقة لكن جسده كان مستلقي على الفراش وهي تجلس على الفراش المقابل.
-أمي..
لقد كانت اندلسية البريق والملامح والفتنة
عربية العين .. والبسمة..والعفة
كانت ضحكتها تملأ الهواء نسيماً، وكان صوتها يُبكي اكواب القهوة غيرةً
كنا نغني ونتسامر حتي البكاء، نحزن ونتامل حتى نضحك
غابت وحدث على أثر ذلك الكثير كما ترين، غابت حتى لم أعد أراها..
انا اتذكر شبحها يأتيني دائماً، أتجول لأراه وأستمتع بالغناء.
الكثيرون يولدون كل يوم.. وقلبي الذي فقد عذريته ما زال يتعافى..

ثم سقط ثانية..
نشيج امه كان يتعالى صوته، بعد ان اتضحت لها الصورة الكاملة، والضوء الخافت قرر أن ينطفئ كما انطفأ هو عن الحياة...

فقط

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

شبح..

أنا شبح...
في مدينة العبث أعيش، لأراهن بالوجود، أتكأ بقدمين متهالكتين على جسم يكاد لا يحمل وزناً، أترنح وحيداً أجوب غرفات شقة النغمات، أنظر للكلمات، وأبتسم للضحكات، وأتوقف لصورة الغجرية، أسرح بالذاكرة.
ويمر الوقت...

أنا شبح...
لا أبكي، ولا أرى ظلاً، أغني .. أتسامر ..أرقص.. وأضحك بهستيريا .
أسكر للنخاع بخمر الغروب، أهرب من الوجوه وأتملص..!
يزداد خمري وتزداد معصيتي وتظهر أشباحي الناضجة.. الباسمة.. الصفراء.. المحتالة.

أنا شبح...
أعبر الجدران وأسترق السمع من بعيد، أخرج للهواء الطلق.. تعبر النسمات من خلالي.. ازداد انتفاخاً.. ثم أعود هزيلاًَ كما أنا!!، أرى الملوثين بدمائهم من تحتي، وقد استغرقهم الموت فلم يعبؤا، أمامي مئذنة.. كسر شموخها.. فلم تعد سوى مقصوفة!
.
أسترق النظر للحسناء التي تجاورني.. البسمة..الحرية..والبريق.
أستنشق عبير الضحكة لأعود!!.. أنسحب ببطأ.
ألتحف في الدور العلوي...
أحلم.. أتعايش.. أستغرق في الخيال
ثم أكتب ..
انا شبح

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

الطريق

عزيزتي ..
التدوين يعد افضل وسيلة للاستمرار في تلك الحياة أو ما يطلق عليها غالباً، إننا نضمن به أنه بالتأكيد سيخلد عندنا حدث ينعش قلوبنا المسكينة حينما نتذكره.

أحببت أن احكي لكِ الكثير من التفاصيل لكن أنتي لن تقري هذا وتضيعي وقتك الذي أحسبه ثميناً، وعليه أستطيع إخبارك أن الحياة الانعزالية البعيدة عن التجدد مثل التاج الذي لا يراه سوى الطموحين الذين لم أكن منهم كما كنت أعتقد دائماً، فأنا العجوز الذي أمضى زهرة شبابه باحثاً هنا وهناك عن تلك اللوحات التي تبهر الناس دائماً حتى أصبحوا يُقسِمون بها صباحاً ومساءاً، مضى في مساره وهو يعلم أنه لا مجال للعودة عندما يصل للنهاية لكن عناده انتصر عليه كما يفعل دائماً، وانبهر برسومات لم يلبث أن تأكد أنها كانت على حائط يسد طريقه الذي يجب ان يسلكه أو هكذا كان يخطط دائماً، لم يدرك حتى أن الوقت نفذ منه حتى يعمل على تعديل الأمور.

يا لي من أخرق!!
بالتأكيد ستقولين أن هناك أمل دائماً كما إعتدت أن أسمعك تقولين دائماًـ لكن أفيقي!! الأمل موجود لكن في الأجيال، نحن سرقتنا الحياة كما تفعل دائماً، بحق ما تقدسين!! أنت لم تريني منذ فترة لكنك ستدركين تماماً ما أقول عند رؤيتي، لقد أصبح جسدي هزيلاً والعمر الأعرج يرافقه في كل مكان، وقلبي يذبل كما تذبل رسائلي يومياً، وروحي لاتجد وصفاً غير ضحكاتك الساخرة لتعبر عنها، عزيزتي حقاً لا يوجد أمل.

هلا علمتي لماذا أكتب!!
أكتب حتى أضع حداً لك لتعلمي، حتى لا تفني حياتك كما فعلت أنا في البحث عن الانبهار الذي يشعر به الناس، بجدران كانت تحطم احلامي في الطريق الذي لم أستمتع فيه سوى بالدقائق الأولى، أنا اكتب إليك حتى تدركي أنه سد لا تذهبي إليه وتضيعي الكثير..

عزيزتي عندما ستعبرين الطريق التي اخترته لنفسك في أمان وترين الحائط قد ترسخ خلفك ستفتح لك أبواب الجنان التي كنت دائماً تحملين مفاتحها لكنك لا تدرين أين الأبواب.

اذهبي ولا تتركي شيئاً خلفك فلا يوجد ما تندمين عليه، وأنا سانتظر الخلاص في كل دقيقة، عسى ان أستطيع أن أفعل ما عجز عنه الجميع، لكني ما زلت أشعر أني لست على مايرام وأن الخلاص سيكون أبدياً لكن إلى تلك اللحظة انتظري رسالتي القادمة!!
ما دمت سأحيا فانتظري رسائلي..
المخلص دائماً.!  

الخميس، 31 أكتوبر 2013

مرسال آخر - -

عزيزتي..
أنا في كامل قواي العقلية لم أجن حتى الآن كما أعتقد، على الأقل ما زلت أستطيع أن أقول أني مريض وأرى أشياءاً صفراء تلهو هنا وهناك، لكني أشعر بالأسى حيال ذلك الرجل الذي كان ناضجاً لا يأبه لتلك الأشياء ولكن تم خيانته من أكثر الأصدقاء الذي يمتلكهم او من الممكن أن أدعي أنه لم يكن يملك صديقاً أفضل منه، ويا لساذجته!! فهو حتى الآن لا يشعر بما يحدث من حوله فما زال صديقه هو الأعز وما زالت السماء تدور حوله ينظر لها كل يوم عسى أن ينقل ضيائها إلى قلبه ليرشده إلى من يجب أن يثق، حدسه يخبره أنه ليس على ما يرام ولكن لماذا؟!!

فقط وداعاً إلى المرة المقبلة :)
في النهاية ستتشابك لك الاغصان كاملة وتنكشف الشجرة المزينة.. 

الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

فلتغمرنا بطاقتك (ماركوس) !!


- (ماركوس). لماذا تبكي!! 
- (ماركوس) ارتكب خطأ فادحاً 
- هل ضربك ثانيةً !! 
- (ماركوس) يستحق العقاب 
- (ماركوس) أنت لا تستحق العقاب، أنت تستحق أن أمنحك حضناً دافئاً عزيزي 
- (ماركوس) (إلينا) يحب !! 
- ماركوس عدني بأنك لن تدع أحد يضربك 
- لكن .. 
- (ماركوس) عدني !! 
- أعدك  

**********

(ماركوس) .. 

لا أعلم متى ستصل إلى تلك المرحلة التي تستطيع فيها قراءة رسالتي وفهمها جيداً ذات يوم دون مساعدتي ، لكني متأكده من أنك ستفعلها ومن دون أن تخجل من أحد أو من ضحكاته. 

(ماركوس) أنت تمتلك قلباً ناصعاً حتى أنا لم أقابل مثله طيلة سفري أنت تعلم، أنت لست مثلهم ولا تتمنى ابداً أن تكون مثل هؤلاء البشر الذين يطلقون عليهم طبيعيين، أنت الذي لم تطعنك الحياة طعناتها المغرورة، أنت الذي لم تستطع الدنيا أن تخفي بريق عينيك في دائرتها الطويلة، لا تدع أحد يسخر منك فأنت أفضل من الكثيرين إن لم يكن الجميع. 

(ماركوس) ابتسم ولا تدع شئ يقلقك أو يقلل من قدرك واسخر دائماً منهم، واركع دائماً لالهك فأنت حتماً تعلمه في همسات الرياح وغروب الشمس وسطوع القمر بالليل، هو بالتأكيد يحبك فهو من جعلك هكذا لا تعلم من الحياة سوى الحب، فلتغمر بتلك الطاقة جميع ما حولك من الأشياء، اغمرها كما جعلتني أشعر بها وارقص فرحاً ولا تهتم. 

أنا افتخر ان الله عوضني بك ابناً في حياتي حتى إن لم تكن إبن رحمي، لكني بالتأكيد لن أحبل في أفضل منك انساناً 

(إلينا) تحب (ماركوس) أيضاً 
:)